السيد كمال الحيدري
10
شرح كتاب المنطق
سبع عشرة سنة أسلمه أبوه إلى أفلاطون فمكث عنده نيّفاً وعشرين سنة « 1 » . وإنّما سمّي بالمعلّم الأوّل لأنّه واضع التعاليم المنطقية ومخرجها من القوّة إلى الفعل ، وحكمه حكم واضع علم النحو في اللغة ، والعروض في الشعر ، فإنّ نسبة المنطق إلى المعاني التي هي في الذهن هي نسبة النحو إلى الكلام ، والعروض إلى الشعر ، فكما نحتاج إلى علمي النحو والعروض الذي وضعه ( الفراهيدي ) كذلك لا يمكننا أن نتعرف على المعاني إلا بعلم المنطق . وفي مقام السؤال عن موقع الرجل في رواياتنا وورود ذكره فيها ، نقول : نقل شيخنا الأستاذ حسن زادة عن كتاب ( محبوب القلوب ) للديلمي ، قال : جاء في الأثر : إنّ عمرو بن العاص قدم من الإسكندرية على سيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عما رأى في الإسكندرية في مصر ؟ فقال : رأيت قوماً يتطلّسون ، رأيتهم يجتمعون حلقاً ويذكرون رجلًا يقال له أرسطوطاليس ، لعنه الله ! - وهذا يدلّ على أنّ اسم الرجل لم يكن معروفاً لدى العرب ، ولذلك لعنه عمرو بن العاص - فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مه يا عمرو ؛ إنّ أرسطوطاليس كان نبيّاً فجهله قومه « 2 » . ومع غضّ النظر عن سند الرواية وصحّة متنها ، نقتصر على موضع الشاهد منها وهو قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( كان نبيّاً فجهله قومه ) . ثم قال الديلمي : أقول : ويؤيّد هذه الرواية ما نقله السيد الطاهر ذو المناقب والمفاخر رضيّ الدين عليّ بن طاووس في كتابه ( فرج المهموم في معرفة الحلال والحرام من علم النجوم ) قولًا بأنّ أبرخس وبطلميوس كانا من
--> ( 1 ) انظر : شرح المنظومة ، قسم المنطق ، المسمّى ب - « اللآلي المنتظمة » وشرحها ، تأليف الحكيم المتألّه السبزواري ( قدس سره ) ، علّق عليه : آية الله حسن زاده الآملي ، تقديم وتحقيق : مسعود طالبي ، نشر ناب ، الطبعة الرابعة ، 1380 ه - . ش / 2001 م : ج 1 ، ص 62 . ( 2 ) المصدر نفسه : ص 63 .